العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

وخمسين ومائتين - : قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد ، منهم من يقول : هو جسم ، ومنهم من يقول : هو صورة ، فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولا على عبدك . فوقع بخطه - عليه السلام - : سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول ، الله تعالى واحد ، أحد ، صمد ، لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، . خالق وليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ، ويصور ما يشاء ، وليس بمصور ، جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وتعالى عن أن يكون له شبه ، هو لا غيره ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير . بيان : وهذا عنكم معزول أي لا يجب عليكم التفكر في الذات والصفات بل عليكم التصديق بما وصف تعالى به نفسه . 11 - السرائر : السياري ( 1 ) قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : ليس العبادة كثرة الصوم والصلاة ، إنما العبادة في التفكر في الله . بيان : أي التفكر في قدرته وعظمته بالتفكر في عظمة خلقه ، كما فسر به في الاخبار الاخر ، أو بالتفكر فيما جاء عن الله وحججه عليهم السلام في ذلك . 12 - التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام بمسائل ، فيها : أخبرني عن الله عز وجل هل يوصف بالصورة وبالتخطيط ، فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد . فكتب صلى الله عليه على يدي عبد الملك بن أعين : سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب فيه من قبلك ، فتعالى الله الذي ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير ، تعالى الله عما يصفه الواصفون المشبهون الله تبارك وتعالى بخلقه ، المفترون على الله . واعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عز وجل ، فأنف

--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب ، بصرى ، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبي عبد الله عليه السلام ، ضعيف الحديث ، فاسد المذهب . نص على ذلك النجاشي .